موشن جرافيك

نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية: المواد والعقوبات والإبلاغ

لم تعد الأسلحة الوسيلة الوحيدة لإرتكاب الجرائم، خاصة إذا ما تحدثنا عن #الجرائم_الإلكترونية التي تنفذ من خلال الأجهزة. سنعرض ضمن الموشينغرافيك التالي أنواع #الجرائم_الإلكترونية والدوافع وراء ارتكابها.

كل رسالة تهديد، وكل اختراق حساب، وكل تشهير على منصة تواصل، له وصف قانوني واضح في المملكة. المرجع في ذلك هو نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية.

صدر النظام بالمرسوم الملكي رقم م/17 وتاريخ 8 ربيع الأول 1428هـ الموافق 26 مارس 2007، ويضع عقوبات متدرجة تبدأ من سنة واحدة وتصل إلى عشر سنوات سجن بحسب جسامة الفعل.

وفهم نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية لم يعد شأنًا يخص المحامين وحدهم؛ فهو يحدد ما يجوز وما لا يجوز لكل مستخدم وموظف ومسؤول أمن معلومات.

ما هو نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية؟

هو النظام السعودي الذي يجرّم الأفعال التي تُرتكب باستخدام الحاسب الآلي والشبكة المعلوماتية، ويحدد عقوبة كل فعل.

أهدافه المعلنة تدور حول أربعة محاور:

حماية المصلحة العامة والأخلاق والآداب العامة.

حماية الاقتصاد الوطني من الاحتيال والتلاعب الرقمي.

تحقيق الأمن المعلوماتي وحماية الحقوق المترتبة على الاستخدام المشروع للحاسبات والشبكات.

حماية الخصوصية وصون البيانات الشخصية للأفراد.

مصطلحات لا بد من فهمها

الجريمة المعلوماتية: أي فعل يُرتكب باستخدام حاسب آلي أو شبكة معلوماتية بالمخالفة لأحكام النظام.

الدخول غير المشروع: الوصول إلى نظام أو موقع أو بيانات دون تصريح.

البيانات: المعلومات والأوامر والرسائل والصور المخزّنة أو المعالجة أو المنقولة رقميًا.

المواد والعقوبات في نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية

تتدرّج العقوبات في نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية بحسب خطورة الفعل والضرر المترتب عليه، وفق ما يلي:

المادة الثالثة: سنة و500 ألف ريال

تشمل الأفعال التالية:

التنصت على ما هو مرسل عبر الشبكة أو التقاطه دون مسوغ نظامي.

التهديد أو الابتزاز الإلكتروني لحمل الشخص على فعل أو الامتناع عنه.

الدخول غير المشروع إلى موقع إلكتروني أو تغيير تصميمه أو إلغائه أو شغل عنوانه.

المساس بالحياة الخاصة عبر إساءة استخدام الهواتف المزودة بكاميرا.

التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنية المعلومات.

العقوبة: السجن مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو إحدى العقوبتين.

المادة الرابعة: ثلاث سنوات ومليونا ريال

تتعلق بالجرائم المالية والاستيلاء على الأموال والأوراق المالية:

الاستيلاء على مال منقول أو سند عبر الاحتيال أو اتخاذ اسم كاذب أو انتحال صفة.

الوصول دون مسوغ نظامي إلى بيانات بنكية أو ائتمانية أو بيانات ملكية أوراق مالية.

العقوبة: السجن مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وغرامة لا تزيد على مليوني ريال، أو إحداهما.

المادة الخامسة: أربع سنوات وثلاثة ملايين ريال

تستهدف الاعتداء على البيانات والأنظمة نفسها:

الدخول غير المشروع بقصد إلغاء البيانات الخاصة أو حذفها أو تسريبها أو تعديلها.

إيقاف الشبكة عن العمل أو تعطيلها أو تدمير البرامج والبيانات الموجودة عليها.

إعاقة الوصول إلى الخدمة أو تشويشها أو تعطيلها بأي وسيلة.

العقوبة: السجن مدة لا تزيد على أربع سنوات وغرامة لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال، أو إحداهما.

المادة السادسة: خمس سنوات وثلاثة ملايين ريال

تتناول المحتوى الماس بالنظام العام والقيم الدينية والآداب، وإنشاء المواقع التي تروّج للاتجار بالبشر أو المخدرات أو المحتوى المخل.

العقوبة: السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات وغرامة لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال، أو إحداهما.

المادة السابعة: عشر سنوات

تخص أخطر الأفعال، ومنها إنشاء المواقع للمنظمات الإرهابية أو نشرها لتسهيل الاتصال بقياداتها أو ترويج أفكارها أو نشر كيفية تصنيع المتفجرات، والدخول غير المشروع إلى موقع حكومي أو بنية معلوماتية حساسة.

العقوبة: السجن مدة لا تزيد على عشر سنوات وغرامة مالية.

> ملاحظة عملية: العقوبات المذكورة هي الحدود القصوى، والقاضي يقدّر العقوبة المناسبة داخل هذا السقف بحسب ظروف كل قضية.

ظروف تشديد العقوبة

لا تُطبَّق العقوبات دائمًا في حدودها الدنيا؛ فهناك حالات يشدّد فيها نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية العقوبة، أبرزها:

ارتكاب الجريمة من خلال عصابة منظمة.

شغل الجاني وظيفة عامة واستغلالها في ارتكاب الجريمة.

التغرير بالقاصرين ومن في حكمهم.

اقتران الجريمة بجرائم أخرى كالمخدرات أو غسل الأموال.

العَود إلى ارتكاب الجريمة بعد سبق الحكم.

كما يُعاقب الشروع في الجريمة والتحريض والمساعدة عليها، ويجوز مصادرة الأجهزة والبرامج المستخدمة وإغلاق الموقع أو المحل.

أنواع الجرائم الشائعة في الواقع العملي

الملفات التي تصل إلى الجهات المختصة تتكرر في أنماط محدودة:

الابتزاز الإلكتروني: تهديد بنشر صور أو محادثات مقابل المال.

انتحال الشخصية: حسابات مزيفة باسم شخص أو جهة رسمية.

الاحتيال المالي: روابط دفع مزيفة ورسائل تحديث بيانات بنكية، وهي امتداد رقمي لأساليب الهندسة الاجتماعية القديمة.

اختراق الحسابات: الاستيلاء على البريد أو حسابات التواصل عبر كلمات مرور ضعيفة أو مسربة.

التشهير والقذف: نشر معلومات تمس سمعة شخص أو منشأة.

لفهم أوسع لهذه الأنماط وأساليب الوقاية منها، راجع دليل الجرائم الإلكترونية وأشكالها المختلفة.

كيف تُبلّغ عن جريمة معلوماتية؟

الإبلاغ المبكر يحفظ الأدلة ويزيد فرص الوصول إلى الجاني.

وثّق أولًا: التقط صور شاشة كاملة تُظهر اسم الحساب والرابط والتاريخ والوقت.

لا تحذف شيئًا: الرسائل المحذوفة تُضعف البلاغ.

لا تتفاوض مع المبتز: الدفع يفتح باب طلبات متكررة.

قدّم البلاغ رسميًا عبر القنوات الحكومية المعتمدة مثل منصة "أبشر" وتطبيق "كلنا أمن" التابع للأمن العام.

تابع البلاغ واحتفظ برقمه، وقدّم أي مستجدات فور ظهورها.

ماذا تفعل المنشآت؟

تعيين جهة داخلية مسؤولة عن استقبال البلاغات الأمنية.

توثيق الحادثة زمنيًا وحفظ السجلات قبل أي إعادة تهيئة للأنظمة.

إبلاغ الجهات التنظيمية عند وجود تسريب لبيانات شخصية، وفق قانون حماية البيانات الشخصية.

مراجعة الضوابط بعد الحادثة لا الاكتفاء بمعالجة أثرها.

العلاقة بالأنظمة الأخرى

نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية ليس النص الوحيد الحاكم للفضاء الرقمي في المملكة. فهو يعمل جنبًا إلى جنب مع:

نظام حماية البيانات الشخصية الذي ينظّم جمع البيانات ومعالجتها.

ضوابط الهيئة الوطنية للأمن السيبراني التي تفرض متطلبات تقنية وإدارية على الجهات.

أنظمة الملكية الفكرية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وتنشر الهيئة الوطنية للأمن السيبراني مواد توعوية تساعد الأفراد والجهات على فهم واجباتهم قبل وقوع الحادثة.

وللاطلاع على الصورة الأشمل، يفيد استعراض قوانين الأمن السيبراني ومجالات تطبيقها.

أثر النظام على المنشآت

لا يقتصر أثر نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية على الأفراد؛ فالمنشأة قد تجد نفسها طرفًا في القضية بصفتها مسؤولة عن أنظمتها وبياناتها.

مسؤولية الموظف: الفعل الذي يرتكبه موظف من داخل الشبكة يستدعي تحقيقًا داخليًا وتوثيقًا دقيقًا.

حفظ السجلات: غياب سجلات الدخول يُضعف موقف المنشأة أمام الجهات المختصة.

الصلاحيات الزائدة: منح صلاحيات أوسع من الحاجة يوسّع دائرة الاشتباه عند وقوع حادثة.

العقود مع الأطراف الثالثة: يجب أن تتضمن التزامات واضحة بحماية البيانات والإبلاغ عن الحوادث.

التوعية الموثقة: إثبات تدريب الموظفين على الاستخدام المقبول يدعم موقف المنشأة نظاميًا.

وأبسط خطوة عملية هي تحويل مواد نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية إلى سياسة استخدام مقبول مكتوبة بلغة مفهومة، يوقّع عليها كل موظف ويُذكَّر بها دوريًا.

الخاتمة

نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية يرسم خطًا واضحًا بين الاستخدام المشروع والاعتداء الرقمي، ويجعل لكل فعل ثمنًا محددًا.

لكن النظام يعالج ما بعد وقوع الجريمة، بينما الوقاية تبدأ من وعي الموظف والمستخدم. المنشأة التي تدرّب فريقها على التعرف على الابتزاز والاحتيال تقلّل عدد البلاغات من الأساس.

حوّل الالتزام النظامي إلى وعي يومي

الامتثال لا يكتمل بوثيقة سياسات فقط، بل بسلوك يومي يفهمه كل موظف.

استعرض حلول CyberX للتوعية والامتثال لبناء برنامج يربط متطلبات نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية بتدريب عملي وقابل للقياس، ثم تصفّح موقع CyberX للتعرف على منصاتنا.

تواصل معنا لتقييم وضعك الحالي وتصميم خطة توعية مناسبة لحجم منشأتك.

الأسئلة الشائعة

متى صدر نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية؟

صدر بالمرسوم الملكي رقم م/17 وتاريخ 8 ربيع الأول 1428هـ الموافق 26 مارس 2007، وبدأ العمل به بعد مئة وعشرين يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

ما عقوبة الابتزاز الإلكتروني؟

يندرج التهديد والابتزاز تحت المادة الثالثة، وعقوبتها السجن مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو إحدى العقوبتين، وقد تُشدَّد إذا اقترنت بجرائم أخرى.

هل يُعاقب من حاول ارتكاب الجريمة ولم تكتمل؟

نعم. النظام يعاقب على الشروع في الجريمة المعلوماتية، كما يعاقب من حرّض عليها أو ساعد أو اتفق على ارتكابها.

أين أقدّم البلاغ عن جريمة إلكترونية؟

عبر القنوات الحكومية الرسمية، ومنها منصة "أبشر" وتطبيق "كلنا أمن" التابع للمديرية العامة للأمن العام، مع إرفاق الأدلة الرقمية الموثقة.

هل ينطبق النظام على الأفعال المرتكبة خارج المملكة؟

يُطبَّق النظام على الجرائم التي يقع أثرها داخل المملكة أو تُرتكب عبر أنظمة متصلة بها، وتحدد الجهات القضائية المختصة ذلك في كل حالة على حدة.

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا حتى لا تفوتك أحدث الأفكار والأخبار الأمنية.

مقالات مماثلة

اللغات: