مقالات

إختلالات نفسية جعلته متحرشاً

سيكولوجية #المتحرش_الإلكتروني، بقلم الأخصائية النفسية والتربوية ناديه فهد جوده

انتشرت في عصر #التكنولوجيا الحديثة، ظاهرة #التحرش_الإلكتروني بشكل ملحوظ. وأصبحت #وسائل_التواصل_الاجتماعي وتطبيقات المراسلة بيئة خصبة لممارسة هذا السلوك الضار. لذلك تزداد أهمية فهم سيكولوجية #المتحرش_الإلكتروني والدوافع وراء هذا النوع من التحرش، حيث يشكل تحديًا نفسيًا واجتماعيًا خاصةً مع الإنتشارالواسع للإنترنت الذي بتنا نعيش في عصره الرقمي بشكل دائم، الأمر الذي سهل على المتحرشين ملاحقة ضحاياهم في كل زمان ومكان.  ولكن ما هي سيكولوجية ودوافع #المتحرش_الإلكتروني التي تجره لهكذا أفعال؟

تلعب الأسباب النفسية دوراً مهماً في تكوين شخصية #المتحرش حيث يعاني بعض الأشخاص الذين يمارسون #التحرش_الإلكتروني من اختلالات نفسية تؤثر على سلوكهم مثل النرجسية المفرطة، حيث يشعر #المتحرش_الإلكتروني بأنه شخص مميّز وأفضل من الآخرين. ويسعى للحصول على الانتباه والإشادة والقوة والمتعة  التي تتطلبها نرجسيته. كما قد يعاني أيضًا من انعدام الثقة بالنفس والشعور بالدونية والعزلة الاجتماعية مما يحثه على #التحرش_الإلكتروني كوسيلة للتعويض عن هذه النقائص وللشعوربالقوة الوهمية ولهوسهم المرضي بملاحقة ضحاياهم .

كما قد يلجأ بعض المتحرشين الإلكترونيين إلى #التحرش_الإلكتروني كوسيلة للانتقام من الآخرين أو للتعبيرعن غضبهم تجاههم، حيث يرون في ذلك آداة للإنتقام وتسبيب الأذى والضرر النفسي.

 

من جهة أخرى يرى علم النفس أن الحرمان الجنسي الذي قد ينتج عن تأخر سن الزواج بسبب الغلاء وارتفاع تكاليف المهور، أحد أهم الدوافع وراء #التحرش_الجنسي_الإلكتروني، فيلجأ الشباب للتخلص من هذا الشعور من خلال إشباع احتياجاتهم الجنسية في #العالم_الافتراضي علماً أنها طريقة غير صحية وغير أخلاقية.

 

أما العوامل الاجتماعية والبيئية فقد  تؤثر على سلوك #المتحرش_الإلكتروني؛ لما للتربية السيئة أو الانعزال الاجتماعي أو التعرض للعنف في الماضي تأثير على نمط التفكير والسلوك لديه وتعزيز رغبةً الإنتقام خاصة مع عدم القدرة على المواجهة. ومما ساهم في تشجيع التحرش هو شعور المتحرش أن المجتمع يلوم ويحمل الضحية المسؤولية وإلقاء اللوم عليها، مما يدفع المتحرش للقيام بفعلته دون أدنى شعور بالذنب بالإضافة إلى غياب أو عدم المحاسبة.

 

 إن غياب الوعي الديني  وانهيار منظومة القيم الأخلاقية وتبنّي المجتمعات لمعايير جديدة مغايرة لتلك التقليدية الراسخة في المجتمعات العربية، يؤدي إلى تراجع المعنى الصحيح للتدين والإلتزام وزيادة #التحرش والتعامل الغير مسؤول مع المعلومات وارتكاب تصرفات غير مقبولة ومسيئة تجاه الآخرين ظناً منهم أن قدرتهم على اخفاء هويتهم الحقيقية والإختباء وراء الشاشات ستمحو ذنوبهم وتغفر وتتستر على أفعالهم المشينة وغير الجائزة شرعاً وديناً وأخلاقاً.

 

 قد ينتشر #التحرش_الإلكتروني بسبب عدم فهم المتحرشين للآثار النفسية والعاطفية السلبية التي يمكن أن يتعرض لها الضحايا. وقد يظنون أن أفعالهم هي مجرد مزاح أو لعبة دون أن يدركوا التأثير المدمر الذي يلحقوه بضحاياهم.

 

 

 علاوة على ذلك، قد يستغل بعض الأشخاص المعرفة التكنولوجية والتفوق الرقمي لديهم للسيطرة على الآخرين والتحكم فيهم. فيستخدمون #التحرش_الإلكتروني كأداة للسيطرة أو الانتقام أو لتعزيز شعورهم بالقوة والتفوق.

 

أخيراً، يمثل #التحرش_الإلكتروني ظاهرة خطيرة تستدعي فهمًا عميقًا لسيكولوجية #المتحرش_الإلكتروني. ويتطلب التعامل مع هذه المسألة الحساسة تحليلًا شاملاً للعوامل البيئية والاجتماعية التي تؤدي إلى انتشارها. كما يجب أن ندرك أن #المتحرش_الإلكتروني هو شخص يعاني من انعدام التوازن النفسي والعاطفي ويستخدم التحرش كوسيلة لتعبئة نقائصه الشخصية والمشاعر السلبية التي يعاني منها. ومن مبدأ #وعيهم_تحميهم يجب أن نعزز التوعية والتثقيف حول آثار التحرش الإلكتروني على الضحايا والمجتمع بشكل عام.

 بايماننا بأهمية حقوق الأفراد وسلامتهم النفسية في العالم الرقمي و تعزيز الثقافة الرقمية الإيجابية والأخلاقية، نستطيع أن نتصدى لهذه الآفة .

معاً من أجل بيئة رقمية آمنة

ما هو شعورك؟

احببته

احببته

0

احزنني

احزنني

0

اسعدني

اسعدني

0

اغضبني

اغضبني

0

لتعلق يجب أن تسجل الدخول أولاً

تسجيل دخول