Default
تصبيرة رقمية

الميتافيرس: ما هو وكيف يعمل وما مخاطره الأمنية


Warning: Trying to access array offset on value of type bool in /var/www/new_portal/html/wp-content/themes/cyberx/single.php on line 61

Deprecated: ltrim(): Passing null to parameter #1 ($string) of type string is deprecated in /var/www/new_portal/html/wp-includes/formatting.php on line 4558

Warning: Trying to access array offset on value of type bool in /var/www/new_portal/html/wp-content/themes/cyberx/single.php on line 61
الكاتب:
Huzaifa.Hamza

تخيّل أن تحضر اجتماع عمل، ثم تشتري قطعة أرض، ثم تلتقي بأصدقائك في حفل موسيقي، دون أن تغادر غرفتك. هذه هي الفكرة التي يقوم عليها الميتافيرس.

تعرّفه دائرة المعارف البريطانية بأنه شبكة مقترحة من العوالم الافتراضية الغامرة تُختبر عادةً عبر الواقع الافتراضي أو الواقع المعزز، يتفاعل فيها المستخدمون ويشترون السلع والخدمات.

والمصطلح ليس جديدًا؛ فقد صاغه الكاتب نيل ستيفنسون في روايته "Snow Crash" عام 1992، قبل أن تتبناه شركات التقنية بعد ثلاثة عقود.

ما هو الميتافيرس بالضبط؟

الميتافيرس ليس تطبيقًا واحدًا ولا شركة بعينها، بل تصوّر لطبقة اجتماعية واقتصادية فوق الإنترنت، يكون فيها المستخدم "داخل" المحتوى لا أمامه.

وتقوم فكرته على أربعة عناصر:

الحضور: إحساس بأنك موجود فعليًا في المكان الافتراضي.

الاستمرارية: العالم يستمر ويتغير حتى بعد خروجك منه.

الهوية الرقمية: شخصية رمزية تمثّلك وتنتقل معك.

الاقتصاد الرقمي: ملكية وبيع وشراء داخل البيئة الافتراضية.

أمثلة قائمة اليوم

Second Life: بيئة اجتماعية قائمة على الشخصيات الرمزية.

Roblox وFortnite: منصات ألعاب تحوّلت إلى ساحات اجتماعية وحفلات.

Meta Horizon Worlds: تطبيق واقع افتراضي من شركة ميتا.

كيف يعمل الميتافيرس؟

يجمع الميتافيرس عدة تقنيات ناضجة نسبيًا في تجربة واحدة:

الواقع الافتراضي (VR): نظارات تغمر المستخدم في بيئة ثلاثية الأبعاد بالكامل.

الواقع المعزز (AR): طبقة رقمية تُضاف فوق العالم الحقيقي عبر الهاتف أو النظارة.

الحوسبة السحابية: لتشغيل عوالم ضخمة تتحمل آلاف المستخدمين في الوقت نفسه.

الذكاء الاصطناعي: لتوليد البيئات والشخصيات وإدارة التفاعل.

تقنيات الملكية الرقمية: لإثبات ملكية الأصول داخل العالم الافتراضي.

أجهزة التتبع: كاميرات وحساسات تنقل حركة الرأس واليدين والعينين.

وحتى يصل الميتافيرس إلى صورته الكاملة، تشير المراجع إلى ثلاثة متطلبات ما تزال ناقصة: قابلية التشغيل البيني بين المنصات، وهوية رقمية ثابتة تنتقل مع المستخدم، وحقوق ملكية محمية للأصول الرقمية.

استخدامات عملية خارج الترفيه

التدريب والمحاكاة: تدريب الأطباء والفنيين وفرق الطوارئ في بيئة آمنة.

التعليم: جولات داخل جسم الإنسان أو في حدث تاريخي بدل شرحه نظريًا.

الاجتماعات: بدائل أكثر تفاعلية من مكالمات الفيديو التقليدية.

التجارة: قياس المنتجات افتراضيًا قبل الشراء.

العقار والتصميم: جولات في مبانٍ قبل تنفيذها.

وتقترب هذه التجارب من فكرة الهولوغرام في نقل الحضور البشري إلى مساحة أخرى.

المخاطر الأمنية في الميتافيرس

هنا يبدأ الجزء الذي يغيب عن العروض التسويقية. الميتافيرس لا يرث مخاطر الإنترنت فحسب، بل يضيف إليها طبقة جديدة من البيانات الحساسة.

1. جمع بيانات حيوية غير مسبوق

تشير باحثة الأمن السيبراني شانون بيرسون في تقرير جامعة كامبريدج إلى أن نظارات الواقع الافتراضي والمعزز تجمع معلومات حيوية تشمل:

تعبيرات الوجه.

اتجاه النظر ومدة التحديق.

الإيماءات وحركة الجسم.

معدل ضربات القلب.

وتحذّر من أن هذه البيانات "قد تشير إلى حالات طبية، وتوجّه جنسي، وتكفي للتعرف على فرد بعينه من بين عشرات الآلاف".

2. الموافقة غير الواعية

السؤال الذي تطرحه الدراسة نفسها: هل يوافق المستخدم فعليًا وعن وعي على التتبع الدائم لاستجاباته الحيوية اللاإرادية وتحويلها إلى منتج تجاري؟

في الغالب لا. فالموافقة تُمنح بضغطة زر على شروط طويلة لا تُقرأ.

3. انتحال الشخصيات الرمزية

سرقة حساب تعني سرقة "أنت" داخل العالم الافتراضي.

الشخصية الرمزية المسروقة يمكن أن تُستخدم للاحتيال على الأصدقاء والزملاء.

التزييف العميق للصوت والحركة يجعل التمييز أصعب.

4. الاحتيال المالي والأصول الرقمية

محافظ رقمية مرتبطة بأصول قابلة للسرقة الفورية.

مشاريع وهمية لبيع أراضٍ افتراضية.

روابط تصيّد داخل البيئة نفسها لا في البريد فقط.

5. التحرش والإساءة داخل البيئة الغامرة

الإساءة في بيئة ثلاثية الأبعاد تُختبر بشكل أقرب إلى الواقع من تعليق نصي، وهو ما يجعل أثرها النفسي أعمق، خصوصًا على القاصرين.

6. اتساع سطح الهجوم

كل نظارة وحسّاس هو جهاز متصل بالشبكة، أي نقطة دخول محتملة إلى شبكة المنزل أو المؤسسة.

كيف تحمي نفسك في الميتافيرس؟

قلّل الأذونات: امنح التطبيق أقل قدر ممكن من الوصول إلى الكاميرا والميكروفون وجهات الاتصال.

راجع سياسة الخصوصية: ابحث تحديدًا عن بند البيانات الحيوية ومشاركتها مع أطراف ثالثة.

فعّل التحقق متعدد العوامل على الحساب والمحفظة الرقمية.

افصل المحفظة المالية عن حساب اللعب اليومي.

حدّث البرامج الثابتة للنظارة والأجهزة الملحقة بانتظام.

لا تثق بالعروض داخل البيئة: التصيّد داخل العوالم الافتراضية يستخدم الأساليب نفسها المعروفة في البريد.

راقب استخدام الأطفال: الحد العمري في هذه المنصات لا يُطبّق بصرامة دائمًا.

استخدم شخصية رمزية محايدة: لا تربط ملامحك واسمك الحقيقي بحسابك في الميتافيرس دون حاجة.

افصل الشبكة: ضع أجهزة الواقع الافتراضي على شبكة منزلية منفصلة عن أجهزة العمل.

راجع سجل الأجهزة المتصلة بحسابك دوريًا واحذف ما لم تعد تستخدمه.

تحديات تعترض انتشار الميتافيرس

الحديث عن الميتافيرس يتقدم أسرع من التقنية نفسها، وهناك عقبات واقعية ما تزال قائمة:

الأجهزة: النظارات ما تزال ثقيلة ومكلفة وتسبب إرهاقًا بعد فترات طويلة.

الاتصال: التجربة السلسة تتطلب نطاقًا تردديًا عاليًا وزمن استجابة منخفضًا جدًا.

الانغلاق: كل منصة تبني عالمها المنفصل، فيصعب انتقال المستخدم وأصوله بينها.

التنظيم: القوانين المصممة للمواقع والتطبيقات لا تغطي بوضوح ما يحدث داخل بيئة غامرة.

الجدوى: كثير من المشاريع التجارية داخل الميتافيرس لم تثبت عائدًا واضحًا حتى الآن.

التبنّي: جزء كبير من المستخدمين يجرّب التجربة مرة واحدة ثم لا يعود إليها بانتظام.

ولهذا يبقى التبنّي المؤسسي حتى اليوم محصورًا غالبًا في حالات محددة مثل التدريب والمحاكاة، حيث يكون العائد ملموسًا وقابلًا للقياس.

الميتافيرس والمؤسسات

الجهات التي تفكر في استخدام الميتافيرس للتدريب أو الاجتماعات تحتاج إلى معالجة الأسئلة الأمنية قبل الشراء لا بعده:

أين تُخزَّن البيانات الحيوية للموظفين ومن يملك حق الوصول إليها؟

كيف تُدار الهويات والصلاحيات داخل البيئة الافتراضية؟

ما إجراء الاستجابة عند اختراق حساب أحد الموظفين؟

هل تشمل سياسة الاستخدام المقبول الأجهزة القابلة للارتداء؟

وتزداد أهمية هذه الأسئلة مع تطور الأجهزة نفسها، كما يظهر في تجارب النظارات الذكية مثل مشروع أوريون، ومع دخول الذكاء الاصطناعي التوليدي في توليد محتوى هذه العوالم.

قطاعات تستفيد أولًا

الصحة: تدريب جراحي متكرر دون مخاطرة على المرضى.

الصناعة والطاقة: محاكاة صيانة المعدات الخطرة قبل النزول الميداني.

التعليم العالي: مختبرات افتراضية تخفض كلفة الأجهزة.

الأمن والدفاع المدني: تمارين إخلاء وطوارئ في سيناريوهات متغيرة.

البيع بالتجزئة: صالات عرض افتراضية تعمل على مدار الساعة.

السياحة والفعاليات: جولات تعريفية بمواقع يصعب الوصول إليها ميدانيًا.

وفي كل قطاع من هذه القطاعات، تبقى القاعدة نفسها: البيانات التي تجمعها التجربة أثمن بكثير من التجربة نفسها، ومن يحميها هو من يستفيد منها فعلًا.

الخاتمة

الميتافيرس ليس موضة عابرة ولا واقعًا مكتملًا؛ هو اتجاه تقني يتقدم ببطء وتتقدم معه مخاطره.

ومن يتعامل معه بوصفه امتدادًا للإنترنت لا بديلًا سحريًا عنه، سيقيّم مخاطره بالمنطق نفسه: من يجمع البيانات؟ وأين تُخزَّن؟ ومن يستطيع الوصول إليها؟

الفارق بين تجربة آمنة وأخرى مكلفة هو الوعي: مستخدم يعرف ما يُجمع عنه، ومؤسسة تسأل عن حماية البيانات قبل أن تشتري الأجهزة.

استعد للتقنيات القادمة مع CyberX

كل تقنية جديدة تصل إلى موظفيك قبل أن تصل إلى سياساتك. الوعي هو ما يسد هذه الفجوة.

توفر منصة AwareX للتوعية بالأمن السيبراني من CyberX محتوى عربيًا محدّثًا يغطي التقنيات الناشئة ومخاطرها العملية، بمسارات قصيرة قابلة للقياس.

تواصل معنا لبناء برنامج توعية يواكب التقنيات الجديدة بدل أن يلحق بها متأخرًا.

الأسئلة الشائعة

ما الفرق بين الميتافيرس والواقع الافتراضي؟

الواقع الافتراضي تقنية عرض تغمر المستخدم في بيئة ثلاثية الأبعاد. أما الميتافيرس فهو التصور الأوسع لشبكة من العوالم المترابطة التي تُختبر عبر الواقع الافتراضي أو المعزز وتتضمن هوية واقتصادًا رقميًا.

من أين جاء مصطلح الميتافيرس؟

صاغه الكاتب نيل ستيفنسون في رواية "Snow Crash" الصادرة عام 1992، حيث يعيش الأبطال داخل عوالم رقمية عبر شخصيات رمزية.

هل الميتافيرس آمن للأطفال؟

يحتاج إلى إشراف. المخاطر تشمل التحرش داخل البيئة الغامرة، والمحتوى غير المناسب، وجمع بيانات حيوية عن قاصرين، وضعف تطبيق الحد العمري في بعض المنصات.

ما أخطر ما يجمعه الميتافيرس من بيانات؟

البيانات الحيوية والحركية: تعبيرات الوجه، واتجاه النظر، والإيماءات، ومعدل ضربات القلب. هذه البيانات أكثر حساسية من كلمة المرور لأنها لا يمكن تغييرها إذا تسربت.

هل يحتاج الميتافيرس إلى نظارة خاصة؟

ليس دائمًا. بعض المنصات تعمل عبر الحاسب أو الهاتف، لكن تجربة الغمر الكاملة تتطلب نظارة واقع افتراضي وأجهزة تتبع للحركة.

النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا حتى لا تفوتك أحدث الأفكار والأخبار الأمنية.

مقالات مماثلة

اللغات: